ثورة حرية التعبير في تونس

في الوقت الذي دانت فيه الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان استضافة المملكة العربية السعودية الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي قال الدكتور أحمد رفعت أستاذ القانون الدولي إن الرئيس التونسي السابق لا يمكن محاكمته إلا في بلده.
أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم، عن أسفها ورفضها الشديد لاستضافة السعودية الديكتاتور التونسي زين العابدين بن علي الفار من تونس وطالبت بتسليمه للقضاء التونسي لمحاكمته على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب التونسي خلال فترة حكمه التي استمرت أكثر من 23 عاما قام خلالها بمصادرة الحريات العامة المدنية والسياسية والاجتماعية، وفتح الباب واسعا أمام الفساد في تونس، ولاسيما عائلة زوجته التي سيطرت على أغلب المؤسسات الاقتصادية في تونس.
وأعربت الشبكة في بيان وصل الى إيلاف نسخة منه عن خشيتها الشديدة من أن تصبح المملكة العربية السعودية مأوى وملجأ لنفايات الطغاة لاسيما وأن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها السعودية بإيواء الطغاة المخلوعين والهاربين من المحاكمة في بلادهم، حيث سبق وأن استقبلت ديكتاتور أوغندا المخلوع عيدي أمين وديكتاتور باكستان نواز شريف.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان "من المثير للسخرية أن تعلن السعودية عن ترحيبها بالديكتاتور التونسي المخلوع ، في نفس الوقت الذي تعلن فيه عن احترامها لإرادة الشعب التونسي، متسائلة هل إيواء بينوشيه العربي في السعودية، يحترم إرادة الشعب التونسي أو رغبة الشعب السعودي؟".
كما طالب البيان "المجتمع الدولي والديمقراطي بممارسة الضغط على الحكومة السعودية لإلقاء القبض على الهارب زين العابدين بن علي وتسليمه للشعب التونسي حتى يمثل للمحاكمة التي يجب أن تكون عادلة هو وحكومته ولاسيما وزراء داخليته وكل من قمعوا الشعب التونسي ونهبوا ثروته".
من جهته قال الدكتور أحمد رفعت أستاذ القانون الدولي بجامعة بني سويف في تصريح لـ"إيلاف" إن الرئيس التونسي السابق لن يكون مطلوب للمحاكمة دوليا لأنه لم يرتكب أي جرائم حرب أو جرائم يمكن أن يمثل على إثرها أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأشار إلى أن محاكمة الرئيس التونسي لن تتم سوى داخل بلده تونس مشيرا إلى أن القضاء التونسي هو الوحيد المخول له محاكمة بن علي بحيث تتم مخاطبات بين الدولة التونسية والمملكة السعودية من أجل عودته إلى بلاده ومحاكمته هناك متوقعا أن لا تتم هذه الإجراءات في الوقت الراهن وإنما بعد استقرار الأمور في تونس.
المصدر: mmspresse.com