Eklablog All blogs
Edit post Follow this blog Administration + Create my blog
MENU

ثورة حرية التعبير في تونس

Advertising

هل تم فعلا تفكيك مؤسسات آل بن علي التجارية ؟

تونسان السائح او التاجر التونسي الزائر لمدينة دمشق لا يواجه عناءا كبيرا اذا ما اراد ارسال تذكاريات او بضاعة الى تونس .

فلو سألت ايا من التجار السوريين في "سوق الحميدية" او ايا من الزوار التونسيين عن اسهل و ازهد طريقة لارسال طرد الى تونس , لكان الرد دائما واحد : "عليك بشركة  ام ب ام ت للشحن " .و اذا اردت ان تصل الى مقر الشركة فلن تتوه ابدا .

ففي الطابق الارضي لاحدى اشهر و اعرق شركات الشحن السورية الواقعة بمنطقة "الحريقة" ينتصب مكتب  شركة الشحن العائدة لشقيق الرئيس المخلوع محمد المنصف بن علي .و الى حد تاريخ كتابة هذه الاسطر لا تزال الشركة تستلم و ترسل الطرود و البضائع الى تونس و بادارة نفس الاشخاص ايضا .

الحديث الى احد كبار مسؤولي الشركة السورية الحاضنة لمكتب المنصف بن علي اماط اللثام عن كثير من المستور.فهو يؤكد ان ثلاث حاويات على الاقل تولت شركة المنصف شحنها الى تونس قد وقعت فعلا في قبضة السلطات في تونس.اما اصحاب البضائع و الارساليات المحجوزة بين جنبات الحاويات الثلاثة فان عددهم يناهز السبعين متضررا.انهم الان يحملون شركة الشحن السورية جانبا من المسؤولية كونهم سلموا بضائعهم لرجال المنصف في مبنى الشركة.

المسؤول الرفيع اكد ايضا ان لشركة المنصف ديونا متخلدة تناهزقيمتها الخمسة و الثلاثين الف دولار امريكي ،و هم عاجزون عن استخلاصها رغم سعيهم المتواصل لذلك.

غير ان السؤال اللغز الذي لم يصادف اجابة هو لماذا لا تزال شركة المنصف بن علي ناشطة و بنفس الوجوه في ذات المكان رغم ما الحقته من ضرر بالشركة المحلية المضيفة؟ قد تكون "شطارة" من السوريين كما يروي صديق، اذ انهم لا يزالون يحتفظون بمكتب مؤسسة المنصف الى حين الحصول على ما يطلبونه منه.

لكن حتى لو صدق هذا الراي فان السؤال يظل مسترسلا طالما لم يعرف بعد من هم اعوان الجمارك و البريد التونسيين الذين يقومون بالتغطية على دخول و توزيع بضائع ترسل باسم المنصف بن علي من خلال ذات الشركة؟

التونسي العائد الى بلده من سياحة او عمل يخضع لتفتيش دقيق من قبل الجمارك التى لا تتوانى في حجز كل ما تعتبره "ذا صبغة تجارية"،اما مؤسسة المنصف بن علي فتشحن الكيلوغرام الواحد الى تونس بسبعة دنانير لا غير مهما كان محتوى الطرد.

ان مؤسسات الجريمة لا تزال في عنفوانها و بنفس رجالها ، و ليس ثمة ما يدل على ان ادوات الردع بدات تكسب الميدان.

Advertising
Back to home page
Share this post
Repost0
To be informed of the latest articles, subscribe:
Comment on this post